الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧ - الوجه الثالث دعوى الاجماع عليه
كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع امكان أن لا يدوم و هو غير معلوم و لو سلم فلا دليل على اعتباره بالخصوص، مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم.
(الوجه الثالث) دعوى الاجماع عليه، كما عن المبادئ حيث قال: الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك فى أنه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا، و لو لا القول بأن الاستصحاب حجة لكان
(كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع امكان أن لا يدوم) فان كان الغلبة سببا للاقتضاء قلنا ان ذلك ليس كليا، اذ كثيرا يكون ما ثبت لا يدوم، كما فيما لو كان الشك في المقتضى.
و الى هذا أشار بقوله: (و هو غير معلوم) بل لو كان الرافع غالبيا لم يبق وجه للاقتضاء أيضا. (و لو سلم) ان مجرد الثبوت مقتض للبقاء غالبا (ف) نقول ثانيا- (لا دليل على اعتباره) أي اعتبار هذا الظن المستند الى الغلبة (بالخصوص) أي بدليل خاص مقابل الظن الانسدادي اذا تمت مقدمات الانسداد (مع نهوض الحجة على عدم اعتباره) أي الظن (بالعموم) لما دل من الآيات و الروايات على عدم حجية الظن.
[الوجه الثالث: دعوى الاجماع عليه]
(الوجه الثالث) من أدلة حجية الاستصحاب (دعوى الاجماع عليه كما عن المبادئ) و في الرسائل نسبة الى غاية المبادئ (حيث قال: الاستصحاب حجة لاجماع الفقهاء على انه متى حصل حكم) في الزمان السابق (ثم وقع الشك في انه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا).
ثم استدل على ذلك بقوله: (و لو لا القول بأن الاستصحاب حجة لكان)