الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٧ - المراد من نقض اليقين
إلّا انها غير منعزلة عن الشرطية رأسا، بل هى شرط واقعى اقتضائى، كما هو قضية التوفيق بين بعض الاطلاقات، و مثل هذا الخطاب. هذا مع كفاية كونها من قيود الشرط حيث انه كان احرازها بخصوصها لا غيرها شرطا. لا يقال: سلمنا ذلك
حين استصحبت خطاء، بأن لم يكن المصلي متطهرا واقعا (إلّا انها) أي الطهارة (غير منعزلة عن الشرطية رأسا، بل هي شرط واقعي اقتضائي) أي فيها مقتضى الشرطية حتى في حال الاستصحاب الخطائي، و ليست كالاشياء الاجنبية التي لا ترتبط بالصلاة اطلاقا (كما هو) أي ما ذكرنا من انه شرط اقتضائي و ان لم يكن شرطا فعلا (قضية التوفيق بين بعض الاطلاقات) نحو قوله: «لا صلاة إلّا بطهور» (و مثل هذا الخطاب) الوارد في هذه الرواية بأنه لا يعيد.
(هذا) أولا (مع) ان لنا أن نقول: ثانيا ب (كفاية كونها) أي الطهارة (من قيود الشرط) و كل قيد للشرط يجرى فيه الاستصحاب، أما انها من قيود الشرط فلان شرط الصلاة احراز الطهارة، فالطهارة صارت من قيود الشرط، و أما ان كل قيد للشرط يجري فيه الاستصحاب، فلان الاستصحاب يجري في الحكم و في كل ما له دخل في الحكم.
و من المعلوم ان قيود الشرط مما له دخل في الحكم، و لذا يجري استصحاب طهارة الماء المتوضأ به مع ان الطهارة قيد لشرط الصلاة و هو الوضوء فالطهارة هنا كذلك (حيث انه كان احرازها) أي الطهارة (بخصوصها لا غيرها شرطا) للصلاة.
(لا يقال: سلمنا ذلك) الذي ذكرتم من ان شرط صحة الصلاة احراز