الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٨ - الترتيب بين المرجحات
و قد أورد بعض تلاميذه عليه بانتقاضه بالمتكافئين من حيث الصدور فانه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث الصدور مع حمل أحدهما على التقية لم يعقل التعبد بصدورهما مع حمل أحدهما عليها، لانه الغاء لاحدهما أيضا فى الحقيقة.
تكافؤ السندين؟
و ان شئت قلت: ان أمكن التعبد بالسندين جاز ذلك حتى في المختلفين، و ان لم يمكن لم يجز حتى في المتساويين فما الفرق؟
و الى هذا أشار المصنف بقوله: (و قد أورد بعض تلاميذه) و هو الرشتي (عليه) أى على الشيخ (بانتقاضه) أى انتقاض كلام الشيخ في مختلفي السند (بالمتكافئين) سندا (من حيث الصدور، فانه لو لم يعقل التعبد بصدور المتخالفين من حيث الصدور) بأن كان أحدهما أرجح من الآخر من حيث الصدور- كما لو كان أحدهما أوثق- (مع حمل احدهما على التقية) لانه لا معنى للقول بأنك تعبّد بهذا السند و لا تعمل بمضمونه (لم يعقل التعبد بصدورهما) أي صدور المتكافئين (مع حمل احدهما) أى الخبرين (عليها) اى على التقية (لانه الغاء لاحدهما أيضا في الحقيقة) كالغاء احدهما في صورة عدم التكافؤ.
و ان شئت قلت: نسأل من الشيخ ما ذا تصنع بالمتكافئين مع موافقة احدهما للعامة؟ فلا بد ان يكون الجواب انه لا ترجيح من حيث الصدور و يتعبد بهما لكن يحمل الموافق على التقية، فنقول: فافعلوا مثل هذا في المختلفين سندا، فتعبدوا بصدورهما و احملوا الموافق على التقية، و لم قلتم انه لا يعقل التعبد بسند يحمل على التقية؟