الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١ - المراد من نقض اليقين
قلت: ان رأيته فى ثوبى و أنا فى الصلاة؟ قال: تنقض الصلاة و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رأيته، و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت على الصلاة، لانك لا تدرى لعله شىء أوقع عليك فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك [١].
و قد ظهر مما ذكرنا فى الصحيحة الاولى تقريب الاستدلال بقوله: «فليس ينبغى لك أن تنقض اليقين بالشك» فى كلا الموردين، و لا نعيد.
(قلت: ان رأيته في ثوبي و أنا فى الصلاة؟ قال: تنقض الصلاة و تعيد اذا شككت في موضع منه ثم رأيته، و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت على الصلاة) و المراد بقطع الصلاة الكف عن أعمالها ثم غسل الثوب ثم اتمام الصلاة من موضع الكف، بقرينة قوله (عليه السلام) «ثم بنيت» (لانك لا تدري لعله شيء أوقع عليك) أي فى أثناء الصلاة (فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك) و المراد باليقين اليقين بالطهارة حالة الشروع فى الصلاة، ثم فى الاثناء لما رأى النجاسة شك في أنها هل هي حادثة أم سابقة، فليس له أن ينقض يقينه السابق بالطهارة بشكه الحادث وسط الصلاة.
(و قد ظهر مما ذكرنا فى الصحيحة الاولى تقريب الاستدلال) للاستصحاب (بقوله) (عليه السلام) ( «فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك» في كلا الموردين) في أول الرواية و آخرها (و) لذا (لا نعيد) تقريب الاستدلال:
ثم لا يخفى ان فى المقام قاعدتين.
[١] التهذيب ج ١ ص ١١٩- الاستبصار ج ١ ص ٩١.