الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
الظهورات و تخصيص العام بمخصص منفصل- و لو كان قطعيا- لا ينثلم به ظهوره و ان انثلم به حجيته، و لذلك يكون بعد التخصيص حجة فى الباقى لاصالة عمومه بالنسبة اليه.
لا يقال: ان العام بعد تخصيصه بالقطعى لا يكون مستعملا فى العموم قطعا فكيف يكون ظاهرا فيه.
فانه يقال: ان المعلوم عدم ارادة العموم لا عدم استعماله فيه
(الظهورات) لا بملاحظة المرادات حتى يقال: بأن المراد من العلماء العلماء العدول و نسبته الى النحويين عموم من وجه (و تخصيص العام بمخصص منفصل- و لو كان قطعيا-) أي ذلك المخصص (لا ينثلم به) أي بهذا المخصص (ظهوره) أي ظهور العام في العموم (و ان انثلم به) أي بالمخصص (حجيته) أي حجية العام فهو ظاهر في العموم غير حجة فيه.
(و لذلك) الظهور الموجود له- و ان خصص- (يكون بعد التخصيص حجة في الباقي) من الافراد المشكوكة و غيرها، و لو انثلم ظهور العام بسبب التخصيص لم يبق له حجة أصلا، اذ ما لا ظاهر له لا حجية له، فهو حجة في الباقي (لاصالة عمومه) أي عموم العام (بالنسبة اليه) أي الى الباقي.
(لا يقال:) المراد من العلماء في اكرم العلماء هو العدول فقط- بعد تخصيصه بقوله لا تكرم الفساق- و النسبة بين العلماء العدول و بين النحويين عموم من وجه ف (ان العام بعد تخصيصه ب) المخصص (القطعي لا يكون مستعملا في العموم قطعا) اذ المراد منه ليس عاما (فكيف يكون) العام (ظاهرا فيه) أي في العموم الذي غير مستعمل فيه؟
(فانه يقال: ان المعلوم عدم ارادة العموم لا عدم استعماله فيه) أي في