الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٤ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
مع القضية المتيقنة موضوعا كاتحادهما حكما، ضرورة انه بدونه لا يكون الشك فى البقاء بل فى الحدوث، و لا رفع اليد عن اليقين فى محل الشك نقض اليقين بالشك، فاعتبار البقاء بهذا المعنى لا يحتاج الى زيادة بيان و اقامة برهان.
و الاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض الى موضوع آخر لتقوّمه بالموضوع و تشخصه
(مع القضية المتيقنة) و هي هذا الماء كر (موضوعا) فان موضوع القضيتين «هذا الماء» (كاتحادهما) أي اتحاد القضيتين (حكما) نحو «كر» فى المثال، منتهى الامر ان فى القضية المتيقنة «الكرية» مقطوعة و فى القضية المشكوكة «الكرية» مشكوكة.
و انما قلنا بلزوم بقاء الموضوع ل (ضرورة انه بدونه) أي بدون بقاء الموضوع (لا يكون الشك فى البقاء بل فى الحدوث) فلو علمنا سابقا بأن الماء فى الاناء الاصفر كر و شككنا فعلا في ان الماء فى الاناء الابيض كر أم لا؟ لم يكن شكا في البقاء بالنسبة الى الاصفر، بل شكا في حدوث الكرية بالنسبة الى الاناء الابيض (و لا) يكون (رفع اليد عن اليقين في محل الشك) أى لو رفعنا اليد عن اليقين بكون الابيض كرا و شككنا فيه لم يكن رفع اليد عن اليقين من (نقض اليقين بالشك) اذ لم يكن هناك يقين سابق حتى نكون قد نقضناه بالشك (فاعتبار البقاء) للموضوع السابق (بهذا المعنى) الذي ذكرناه (لا يحتاج الى زيادة بيان و اقامة برهان) كما لا يخفى.
(و الاستدلال عليه) أي على لزوم بقاء الموضوع (باستحالة انتقال العرض الى موضوع آخر لتقومه) أي العرض (بالموضوع و تشخصه) أي العرض