الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٦ - «المقام الاول» في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع السابق
الموضوع خارجا فلا يعتبر قطعا فى جريانه لتحقق أركانه بدونه.
نعم ربما يكون مما لا بد منه فى ترتيب بعض الآثار، ففى استصحاب عدالة زيد لا يحتاج الى احراز حياته لجواز تقليده، و ان كان محتاجا اليه فى جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه، و انما الاشكال كله
(الموضوع خارجا فلا يعتبر قطعا في جريانه) أي جريان الاستصحاب (لتحقق أركانه) أي أركان الاستصحاب (بدونه) أي بدون البقاء الخارجي.
(نعم ربما يكون) بقاء الوجود الخارجي (مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار) مما أخذ فى موضوعها الوجود الخارجي (ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج الى احراز حياته) اذا كان الاستصحاب (لجواز تقليده) فلو شككنا في ان زيدا هل سقط عن العدالة أم لا؟ جاز الاستصحاب و ان كنا لم نعلم انه بقي حيا أم لا؟ اذ جواز التقليد ليس متوقفا على الحياة (و ان كان محتاجا اليه) أي الى احراز الحياة (في جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه) لان هذه الاحكام تحتاج الى الوجود الخارجي.
هذا كله مما لا اشكال فيه (و انما الاشكال كله) في ان الموضوع الذي يجب بقاؤه هل هو الموضوع العقلي أو الدليلي- أي ما أخذ في لسان الدليل- أو العرفي.
فمثلا لو قال المولى «الماء المتغير نجس» فتغير الماء ثم زال تغيره هل يجوز استصحاب النجاسة أم لا؟ لو قلنا بأن الموضوع هو العقلي أو الدليلي لم يصح الاستصحاب، اذ الموضوع الدقى قد ذهب، و كذا الموضوع الدليلي فان الدليل قال «الماء المتغير» و ليس الباقي متغيرا، و هذا بخلاف ما لو أخذنا الموضوع عرفيا، فانه باق، اذ العرف يرى ان الماء هو الموضوع للنجاسة و ان التغير من