الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٧ - التخيير و الترجيح
و لذا أمر (عليه السلام) بارجاء الواقعة الى لقائه (عليه السلام) فى صورة تساويهما فيما ذكر من المزايا بخلاف مقام الفتوى، و مجرد مناسبة الترجيح لمقامها أيضا لا يوجب ظهور الرواية فى وجوبه مطلقا و لو فى غير مورد الحكومة كما لا يخفى. و ان أبيت الا عن ظهورهما فى الترجيح فى كلا المقامين فلا مجال لتقييد اطلاقات التخيير- فى مثل زماننا مما لا يتمكن
(و لذا) أي حيث يحتاج الى الترجيح لفصل الخصومة و لا يكاد يمكن التخيير (أمر) الامام ((عليه السلام) بارجاء الواقعة الى لقائه (عليه السلام) في صورة تساويهما فيما ذكر) (عليه السلام) (من المزايا) و ذلك (بخلاف مقام الفتوى) اذ يمكن فيه التخيير، و لذا خير (عليه السلام) في غير واحد من الاخبار.
(و مجرد مناسبة الترجيح) بالمرجحات (لمقامها) أي مقام الفتوى (أيضا) كما هو مناسبة لمقام المنازعة (لا يوجب ظهور الرواية) المقبولة (في وجوبه) أي وجوب الترجيح (مطلقا و لو في غير مورد الحكومة كما لا يخفى) و ان قلنا بالمرجحات في تعارض الخبرين، فانما نقول بها استحبابا لهذه المناسبات لا ايجابا كما هو رأي القائل بلزوم الترجيح.
(و ان أبيت الا عن ظهورهما) أي المقبولة و المرفوعة (في الترجيح في كلا المقامين) لان المرفوعة مطلقة ليس فيها دليل على كونها في مقام الخصومة، و المقبولة- و ان كانت ابتداء في مقام الخصومة- إلّا انها أخيرا انتقلت الى الترجيح بين الروايات بما هو أعم من الحكم و فصل الخصومة، فان في علة الترجيح- «فان المجمع عليه لا ريب فيه»- مما لا يمكن اختصاصه بمقام الخصومة.
(فلا مجال لتقييد اطلاقات التخيير- في مثل زماننا مما لا يتمكن) الشخص