الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - فى تقليد الميت
و أصحابهم (عليهم السلام) انما لم يرجعوا عما أخذوه من الاحكام لاجل انهم غالبا انما كانوا يأخذونها ممن ينقلها عنهم (عليهم السلام) بلا واسطة أحد أو معها من دون دخل رأى الناقل فيه أصلا و هو ليس بتقليد كما لا يخفى.
و لم يعلم الى الآن حال من تعبّد بقول غيره و رأيه انه كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته.
و منها: غير ذلك
الغير تعبدا مما لرأيه دخل فى الاستنباط (و أصحابهم (عليهم السلام) انما لم يرجعوا عما أخذوه من الاحكام) بعد موت الوسائط (لاجل انهم غالبا انما كانوا يأخذونها ممن ينقلها عنهم (عليهم السلام) بلا واسطة أحد أو معها) أى مع الواسطة (من دون دخل رأى الناقل فيه أصلا) فانّه كان نقل رواية (و هو ليس بتقليد كما لا يخفى).
(و) ان قلت: قد كان فيهم من يفتي كما قال (عليه السلام) لأبان «افت الناس» [١] قلت:
(لم يعلم الى الآن حال من تعبد بقول غيره و رأيه) هل (انه كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته) و هل ان الامام كان قد قرره على تقدير عدم رجوعه، و ان كان الظاهر صحة دعوى السيرة لانها أمر طبيعي.
(و منها: غير ذلك) مثل ان انبياء بني اسرائيل كان يجوز العمل بقولهم بعد موتهم فكذلك العلماء لعموم قوله (عليه السلام) «علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل» [٢]
[١] رجال النجاشى ص ٧.
[٢] بحار الانوار ج ٢ ص ٢٢ ط بيروت.