الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٢ - الترتيب بين المرجحات
فلا بد حينئذ من التخيير بين الخبرين، فلا وجه لتقديمه على غيره كما عن الوحيد البهبهانى (قدس سره)، و بالغ فيه بعض أعاظم المعاصرين أعلى اللّه درجته، و لا لتقديم غيرها عليه كما يظهر من شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه، قال: أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور- بأن كان الارجح صدورا موافقا للعامة- فالظاهر تقديمه على غيره و ان كان مخالفا للعامة، بناء على تعليل الترجيح
بالصدق و الاقربية الى الواقع، بأن كانا في مرتبة واحدة من احتمال الصدق أو القرب الى الواقع (فلا بد حينئذ من التخيير بين الخبرين).
(فلا وجه لتقديمه) أي تقديم الخبر المشتمل على المرجح الجهتي بأن كان مخالفا للعامة (على غيره) الموافق لهم المشتمل على مرجح آخر كموافقة الشهرة (كما عن الوحيد البهبهاني) الآقا باقر ((قدس سره)) لما عرفت من أن أحد المرجحين لو صار سببا للاقربية أو الظن بالصدق قدم ذوه و إلّا تخير بينهما (و بالغ فيه) أي في تقديم ذى المرجح الجهتي (بعض أعاظم المعاصرين) الشيخ حبيب اللّه الرشتي تلميذ الشيخ المرتضى (أعلى اللّه درجته).
(و) كما لا وجه لتقديم المرجح الجهتي على غيره كذلك (لا) وجه (لتقديم غيرها) و هي المرجحات الصدورية (عليه) أي على المرجح الجهتي (كما يظهر من شيخنا) المرتضى (العلامة أعلى اللّه مقامه) حيث (قال: أما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور) بأن كان أحد الخبرين أوثق راويا و الآخر مخالفا للعامة (بأن كان الارجح صدورا موافقا للعامة) و المخالف للعامة أضعف صدورا (فالظاهر تقديمه) أي الارجح صدورا (على غيره و ان كان) ذلك الغير (مخالفا للعامة بناء على تعليل) الاخبار (الترجيح)