الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٠ - فى تقليد الميت
التكليفية أو الوضعية شرعا فى الظاهر فلاستصحاب ما قلده من الاحكام و ان كان مجال بدعوى بقاء الموضوع عرفا لاجل كون الرأى عند أهل العرف من أسباب العروض لا من مقومات المعروض. إلّا ان الانصاف عدم كون الدعوى خالية عن الجزاف، فانه من المحتمل- لو لا المقطوع- ان الاحكام التقليدية عندهم أيضا ليست أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق بحيث عدّ من ارتفاع الحكم- عندهم- من موضوعه بسبب تبدل الرأى و نحوه، بل انما كانت
(التكليفية أو الوضعية) فاذا أدت الامارة الى وجوب الجمعة و الى نجاسة العصير كان معنى ذلك جعل وجوب و نجاسة لهما (شرعا في الظاهر) سواء طابق الواقع أم لا (فلاستصحاب ما قلده من الاحكام و ان كان مجال) لوجود الحكم الظاهري المجعول سابقا فيستصحب حال الشك لا حقا (بدعوى بقاء الموضوع عرفا لاجل كون الرأي عند أهل العرف من أسباب العروض) أى عروض الوجوب للجمعة و النجاسة للعصير- مثلا- (لا من مقومات المعروض).
(إلّا ان الانصاف عدم كون الدعوى خالية عن الجزاف) فانا لا نسلم كون العرف يرى بقاء الموضوع (فانه من المحتمل- لو لا المقطوع- ان الاحكام التقليدية) أى التي يجب التقليد فيها (عندهم) أى عند أهل العرف (أيضا) كما هو محتمل واقعا (ليست أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق) بأن تكون النجاسة للعصير و الوجوب للصلاة مطلقا، سواء كان هناك رأي المجتهد أم لا (بحيث) لو زال الحكم بالموت (عد من ارتفاع الحكم- عندهم- من موضوعه بسبب تبدل الرأي و نحوه) كزواله بجنون أو هرم أو مرض (بل انما كانت) الاحكام