الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن لا للآخر، و لا له بنحو آخر، فاستصحاب عدمه صار بلا معارض، بخلاف ما اذا كان الاثر لوجود كل منهما كذلك أو لكل من انحاء وجوده،
هو الحادث الذي كان معدوما في زمن الآخر، فهذه أربعة أقسام لمجهولي التاريخ:
فلو كان الاثر الشرعي لوجود أحدهما (بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن) كما لو نذر بأنه لو جاء زيد مقدما على عمرو أعطاه دينارا، ثم جاءا و شك في انه هل جاء مقدما أم مؤخرا أم مقارنا، فان الاثر الشرعي مرتب على وجود زيد بنحو خاص هو التقدم (لا للآخر) أى لا يكون الاثر الشرعي للوجود الخاص للآخر.
فان وجود عمرو لا أثر له، اذ لم يجعل وجوده موضوعا لدليل (و لا له) أي لا يكون أثر شرعي لوجود الحادث الاول- و هو مجيء زيد في المثال- (بنحو آخر) اذ لا يترتب أثر شرعي على وجود زيد مقارنا لعمرو أو مؤخرا عنه (فاستصحاب عدمه) أي عدم هذا الوجود الخاص الذي هو موضوع للحكم (صار بلا معارض) فيقول: الاصل عدم مجيء زيد مقدما على عمرو، فلا يجب عليه اعطاء الدينار و لا معارض لهذا الاصل.
و ذلك (بخلاف ما اذا كان الاثر) الشرعي (لوجود كل منهما) أي من الحادثين (كذلك) أي بنحو خاص، كما لو نذر بأنه لو جاء زيد مقدما على عمرو أعطى زيدا دينارا، و لو جاء عمرو مقدما على زيد أعطى عمرا دينارا ثم شك في ان أيهما جاء مقدما.
(أو) كان الاثر الشرعي (لكل من أنحاء وجوده) أي وجود الحادث