الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧ - الوجه الرابع الاخبار المستفيضة
حسن اسناد النقض- و هو ضد الابرام-
فيه قليلا لا يدوم الى هذا الوقت، و قد يشك لاحتمال وجود الرافع، كما لو علمنا بأن الزيت كان كافيا للانارة الى الصباح لكن احتملنا هبوب الريح المطفئة له.
و قد تبع الشيخ في هذا الاشكال و التفصيل المحقق الخونساري، و قد استدل لذلك بأن قوله (عليه السلام) «لا ينقض اليقين بالشك» حيث يتعذر حمله على معناه الحقيقي اذ ليس بالفعل يقين يراد نقضه- لفرض الشك في الحكم- لا بد حمله على المجاز، و هنا مجازان:
«الاول» أن يراد رفع اليد عن الامر الثابت الذي وجد مقتضيه مما له صلاحية البقاء و الدوام.
«الثاني» رفع اليد عن الامر الثابت مما لم يعلم وجود المقتضى له، و حيث ان المجاز الاول أقرب الى الحقيقة كان أولى بالارادة.
و على هذا فالاستصحاب ليس بحجة اذا كان الشك في المقتضى، و حجيته خاصة بما اذا كان الشك في الرافع، لكن المصنف (ره) تبعا للمشهور لم يقل بهذا التفصيل.
و أجاب عن الشيخ (ره) بما حاصله: ان صحة استناد النقض الى اليقين انما هو بلحاظ كون اليقين بذاته أمرا مبرما، و ذلك لا يفرق فيه بين أن يكون المتيقن مما له اقتضاء البقاء أم لم يعلم حاله، فليس أحد المجازين أولى من الآخر لانهما بلحاظ اليقين على حد سواء.
و الى هذا أشار بقوله: لا يخفى (حسن اسناد النقض- و هو ضد الابرام-)