الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٧ - التنبيه «السابع» فى الاصل المثبت
و ذلك لان مفادها لو كان هو تنزيل الشيء وحده بلحاظ أثر نفسه لم يترتب عليه ما كان مترتبا عليها، لعدم احرازها حقيقة و لا تعبدا و لا يكون تنزيله بلحاظه بخلاف ما لو كان تنزيله بلوازمه أو بلحاظ ما يعم آثارها،
وضوح الملازمة بينهما عدا شيئا واحدا ذا وجهين و أثر أحدهما أثر الاثنين كما يأتي الاشارة اليه فافهم [١]- انتهى.
(و ذلك) الذي ذكرنا من أن منشأ الاختلاف تابع لمفاد أخبار الباب (لان مفادها لو كان هو تنزيل الشيء وحده) فمعنى «لا تنقض اليقين» احكم ببقاء المتيقن وحده (بلحاظ أثر نفسه) كأن يحكم بالطهارة بلحاظ جواز الصلاة (لم يترتب عليه) أي على المتيقن المستصحب (ما كان مترتبا عليها) أي على الواسطة (لعدم احرازها) أي الواسطة (حقيقة) فلا نعلم بوجود الواسطة علما قطعيا (و لا تعبدا) أي لم يكن هناك تعبد من الشارع بوجود الواسطة.
و قوله «لعدم» علة لقوله «لم يترتب».
(و لا يكون تنزيله) أى تنزيل المشكوك منزلة المتيقن (بلحاظه) أي بلحاظ أثر الواسطة، فالضمان الذي هو أثر الاحراق الذي هو الواسطة لا يترتب- كما في المثال الثاني- لان الاحراق لم يحرز بالعلم، و لا دل دليل تعبدي على وجوده و ليس تنزيل النار المشكوكة منزلة النار المتيقنة بلحاظ الضمان الذي هو أثر الاحراق، فكيف يمكن اثبات الضمان؟
(بخلاف ما لو كان تنزيله) أي تنزيل المشكوك (بلوازمه) العقلية و العادية كما هو الاحتمال الثاني (أو بلحاظ ما يعم آثارها) مطلقا كما هو الاحتمال
[١] تعليقة المصنف على الكفاية ج ٢ ص ٩٩ ط طهران ١٣٤٢.