الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤١ - فصل في تقليد الاعلم
الكبرى بداهة أن العقل لا يرى تفاوتا بين أن يكون الاقربية فى الامارة لنفسها أو لاجل موافقتها لامارة اخرى كما لا يخفى.
و أما الكبرى فلان ملاك حجية قول الغير تعبدا- و لو على نحو الطريقية- لم يعلم انه القرب الى الواقع فلعله يكون ما هو فى الافضل و غيره سيّان و لم يكن لزيادة القرب فى أحدهما دخل أصلا.
(الكبرى) التي هي وجوب الاخذ بملاك الاقربية.
(بداهة ان العقل) لا يعتبر الاقرب في نفسه، بل يعتبر الاقرب من جميع الحيثيات الداخلية و الخارجية، اذ (لا يرى تفاوتا بين ان يكون الاقربية في الامارة لنفسها أو لاجل موافقتها لامارة أخرى) كفتوى المفضول الذي هو موافق لفتوى أفضل ميت (كما لا يخفى).
و على هذا فلو كان الملاك الاقربية الى الواقع يجب ان يلاحظ الافضل بقول مطلق من الاحياء و الاموات، و ينظر أي الفتويين مطابق له فيؤخذ به، سواء كان للافضل أو المفضول الحيين.
(و أما الكبرى) و هو وجوب الاخذ بقول الاقرب الى الواقع (فلان ملاك حجية قول الغير) أي المجتهد (تعبدا- و لو على نحو الطريقية- لم يعلم أنه القرب الى الواقع) حتى يلزم الاخذ بالاقرب، و انما قال «و لو» لانه لو كانت الحجية من باب السببية لم يكن الملاك القرب، اذ لا يلاحظ فيه الواقع و انما يلاحظ نفس السبب (فلعله) أي الملاك (يكون ما) أي شيء (هو في الافضل و) في (غيره سيان و لم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلا) فلعله كون الاخذ من تلاميذ الائمة (عليهم السلام) مناطا، كما ورد «من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد اخطأ».