الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٢ - فصل في التخطئة و التصويب
واقعا حتى صار المجتهد بصدد استنباطه من أدلته و تعيينه بحسبها ظاهرا، فلو كان غرضهم من التصويب هو الالتزام بانشاء أحكام فى الواقع بعدد الآراء- بأن تكون الاحكام المؤدى اليها الاجتهادات أحكاما واقعية كما هى ظاهرية- فهو و ان كان خطأ من جهة تواتر الاخبار و اجماع أصحابنا الاخيار على ان له تبارك و تعالى فى كل واقعة حكما يشترك فيه الكل إلّا انه غير محال، و لو كان غرضهم منه الالتزام بانشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد الاجتهاد
(واقعا) قبل اجتهاد المجتهد (حتى صار المجتهد بصدد استنباطه) أي ذلك الحكم الواقعي (من أدلته و) بصدد (تعيينه) أي تعيين ذلك الواقع (بحسبها) أي بحسب الادلة (ظاهرا) أي تعيينا ظاهريا (فلو كان غرضهم من التصويب هو الالتزام بانشاء أحكام) متعددة (في الواقع بعدد الآراء) فتكون صلاة الجمعة- مثلا- واقعا واجبة و محرمة و مخيرة و مستحبة و مكروهة (بأن تكون الاحكام المؤدى اليها الاجتهادات أحكاما واقعية كما هي ظاهرية) حسب الاجتهادات.
(فهو و ان كان خطأ من جهة تواتر الاخبار و اجماع أصحابنا الاخيار على ان له تبارك و تعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه الكل) العالم و الجاهل و المستنبط و غيره (إلّا انه غير محال) لانه لا يلزم منه اجتماع أو ارتفاع للنقيضين أو اجتماع للضدين أو ما أشبه.
(و لو كان غرضهم منه) أي من التصويب (الالتزام بانشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد الاجتهاد) فاللوح المحفوظ لا حكم فيه اطلاقا، فاذا اجتهد زيد و أدى نظره الى ان صلاة الجمعة واجبة ثبتت في اللوح وجوبها.