الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - التنبيه «السادس» استصحاب الشرائع السابقة
لا يخفى انه يمكن ارجاع ما أفاده شيخنا العلامة- أعلى اللّه فى الجنان مقامه- فى الذب عن اشكال تغاير الموضوع فى هذا الاستصحاب من الوجه الثانى
شريعة واحدة. و بما حاصل جوابه عن الثاني: بأن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لاشخاصهم فيه غاية الامر احتمال مدخلية بعض أوصافهم المعتبرة في موضوع الحكم و مثل هذا لو أثر في الاستصحاب لقدح في أكثر الاستصحابات- انتهى.
لكن المصنف (ره) أشكل في الجواب الاول: بأنه و ان كان صحيحا بالنسبة الى من أدرك الشريعتين أما بالنسبة الى غيره فلا يتم، اذ اشتراك أهل شريعة واحدة لازمه ان يكون لكل مدرك للشريعتين استصحاب الحكم السابق، الا من لم يدرك الشريعة السابقة فلا يكون محكوما بحكم من أدرك، لان من أدرك له يقين سابق و من لم يدرك ليس له يقين سابق.
و اشكل في الجواب الثاني: بأنه ان أراد ما ذكرناه من كون الحكم في الشريعة السابقة للكلي الموجود في ضمن أولئك كما هو موجود في ضمن هؤلاء كان تاما، و ان أراد كون الحكم لمجرد الكلي بما هو كلي فليس يصح اذ الكلي بما هو هو لا وجود له في الخارج حتى يصح كونه مخاطبا.
اذا عرفت تفصيل الكلام فلنرجع لشرح المتن فنقول: (لا يخفى انه يمكن ارجاع ما أفاده شيخنا) المرتضى (العلامة- أعلى اللّه في الجنان مقامه- في الذب عن اشكال تغاير الموضوع) و هو الاشكال الثاني الذي كان يقول: موضوع الحكم المتيقن هم أولئك، أما بالنسبة الينا فلا يقين في السابق (في هذا الاستصحاب) أي استصحاب أحكام الشريعة السابقة (من الوجه الثاني) بيان «ما» في قوله