الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٠ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
أصالة عدم مخصص آخر لا يوجب انعقاد ظهور له لا فيه و لا فى غيره من المراتب لعدم الوضع و لا القرينة المعينة لمرتبة منها كما لا يخفى، لجواز ارادتها و عدم نصب قرينة عليها.
نعم ربما يكون عدم نصب قرينة مع كون العام فى مقام البيان قرينة على ارادة التمام و هو غير ظهور العام فيه فى كل مقام فانقدح بذلك انه لا بد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات مطلقا
قلت: (اصالة عدم مخصص آخر لا يوجب انعقاد ظهور له) أي للعام (لا فيه) أي في تمام الباقي (و لا في غيره من المراتب) فبأي ملاك يقال: ان اللازم اكرام عالم و لو عالم واحد، اذ لا ظهور يتمسك به (لعدم الوضع) للعام المخصص لمرتبة من المراتب (و لا القرينة المعينة لمرتبة منها) أي من المراتب (كما لا يخفى) فيبقى اللفظ مجملا لا يستدل به على شيء (لجواز ارادتها) أي مرتبة من المراتب (و عدم نصب قرينة عليها) أي على تلك المرتبة المرادة.
(نعم) ان تمت مقدمات الحكمة انعقد للعام ظهور اطلاقي، ف (ربما يكون عدم نصب قرينة) على المراد (مع كون العام في مقام البيان) و عدم قدر متيقن في البين (قرينة على ارادة التمام) أي تمام الباقي.
(و هو) أي هذا الذي ذكر من انعقاد الاطلاق في بعض المواضع (غير ظهور العام فيه) أي في تمام الباقي (في كل مقام) سواء انعقد الاطلاق بتمامية مقدمات الحكمة أم لم ينعقد.
(فانقدح بذلك) الذي ذكرنا من عدم انقلاب النسبة، و انما النسبة «بعد التخصيص» بين العام و بين مخصص ثان كالنسبة «قبل التخصيص» (انه لا بد من تخصيص العام بكل واحد من الخصوصات مطلقا) و أراد بالاطلاق ما بيّنه