الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٠ - فصل في التقليد
نعم لا بأس بدلالة الاخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة، حيث دل بعضها على وجوب اتباع قول العلماء، و بعضها على ان للعوام تقليد العلماء، و بعضها على جواز الافتاء مفهوما، مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم،
(نعم لا بأس بدلالة الاخبار عليه) أي على جواز التقليد (بالمطابقة أو الملازمة).
قال المشكيني (ره): الاول في الطائفتين الاوليين و الثاني في الطائفتين الاخيرتين، اذ المفهوم في أولاهما و المنطوق في الاخرى جواز الافتاء، و هو ملازم عرفا مع حجية قوله في حقه و جواز رجوعه اليه [١]- انتهى.
(حيث دل بعضها على وجوب اتباع قول العلماء) كقوله (عليه السلام) لشعيب العقرقوفي «عليك بالاسدي» [٢] يعني أبا بصير. و قول الرضا (عليه السلام) لعلي بن المسيب- لما قال له: شقتي بعيدة و لست أصل اليك كل وقت فممن آخذ معالم ديني؟
من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين و الدنيا [٣]- الى غير ذلك.
(و) دل (بعضها على ان للعوام تقليد العلماء) كقوله (عليه السلام): «من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام أن يقلدوه» [٤] (و بعضها على جواز الافتاء مفهوما، مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم) كقوله (عليه السلام): «من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السموات و الارض» [٥]
[١] حاشية المشكينى ج ٢ ص ٤٣٦.
[٢] رجال الكشى ص ١١٥.
[٣] رجال الكشى ص ٣٦٦.
[٤] بحار الانوار ج ٢ ص ٨٨ ط بيروت.
[٥] بحار الانوار ج ٢ ص ١١٦ ط بيروت.