الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٤ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
اليه ليس من رجوع الجاهل الى العالم بل الى الجاهل، و أدلة جواز التقليد انما دلت على جواز رجوع غير العالم الى العالم كما لا يخفى.
و قضية مقدمات الانسداد ليست إلّا حجية الظن عليه لا على غيره، فلا بد فى حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد و غير دليل الانسداد الجارى فى حق المجتهد من اجماع أو جريان مقدمات دليل الانسداد فى حقه، بحيث تكون منتجة بحجية الظن الثابت حجيته بمقدماته له أيضا.
المقلد (اليه) أي الى الانسدادي (ليس من رجوع الجاهل الى العالم) الذي هو ضابط جواز التقليد عقلا و شرعا (بل) هو من رجوع الجاهل (الى الجاهل، و أدلة جواز التقليد) العقلية و النقلية (انما دلت على جواز رجوع غير العالم الى العالم كما لا يخفى) و فيه انه من رجوع الجاهل الى العالم قطعا.
(و) ان قلت: مقدمات الانسداد انما دلت على حجية مطلق الظن، فهو كما يكون حجة بالنسبة الى المجتهد يكون حجة بالنسبة الى المقلد.
قلت: (قضية مقدمات الانسداد ليست إلّا حجية الظن عليه) أي على المجتهد الانسدادي (لا على غيره، فلا بد في حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد) لانه يقول برجوع الجاهل الى العالم و الانسدادي ليس عالما (و غير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد) لانه انما يثبت حجية اجتهاده لنفسه لا لغيره (من اجماع) بأن يدعى قيام الاجماع على جواز الرجوع الى الانسدادي (أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه) أي حق المقلد (بحيث تكون) المقدمات (منتجة بحجية الظن الثابت حجيته) للمجتهد (بمقدماته له) أي للمقلد (أيضا) كأن يقال: ان المقلد يقطع بأنه مكلف، و انه