الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨١ - الترجيح بالكتاب و السنة
لما تعين الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار و التخيير بينه و بين معارضه بمقتضى أدلة العلاج- فتأمل جيدا.
و أما اذا اعتضد بما كان دليلا مستقلا فى نفسه كالكتاب و السنة القطعية، ف
الخبرين (لما تعين الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار) لما تقدم من ان دليل اعتبار الخبر لا يشمل المتعارضين، فكلا الخبرين ليسا بحجة و القياس يريد أن يجعل أحدهما حجة (و) قد كان اللازم (التخيير بينه) أي بين الخبر الموافق للقياس (و بين معارضه بمقتضى أدلة العلاج) القائلة «اذا فتخير» (فتأمل جيدا) حتى تدرك ما ذكرناه من أن الترجيح بالقياس ادخال له في الدين.
[الترجيح بالكتاب و السنة]
(و أما اذا اعتضد) أحد الخبرين المتعارضين (بما كان دليلا مستقلا في نفسه كالكتاب و السنة القطعية) بأن كان أحد المتعارضين موافقا للكتاب أو للسنة القطعية (ف) المخالف على قسمين: الاول: المخالف بالمباينة. الثاني:
المخالف بالعموم و الخصوص.
أما الاول: فكما اذا قال الكتاب «لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ» [١] و قال الخبر «يجب الحج على كل مستطيع» و قال الخبر الآخر المعارض له «لا يجب الحج على المستطيع»، فانه لا شك في وجوب اسقاطه حتى و لو لم يكن له معارض في باب الاخبار.
و أما الثاني: كما لو قال الخبر المعارض- في المثال السابق- «لا يجب الحج على المرأة المستطيعة» و قال الخبر الموافق «يجب الحج على المرأة
[١] آل عمران: ٩٧.