الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٨ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
و ان لم يكن المستصحب فى أحدهما من الآثار للآخر فالاظهر جريانهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلى المعلوم اجمالا،
الاستصحابين، و التعارض اذا كان بينهما سببية و مسببية (و ان لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر) بأن كان هناك استصحابان متعارضان بدون سببية بينهما (فالاظهر جريانهما فيما لم يلزم منه) أي من جريانهما (محذور المخالفة القطعية للتكليف الفعلي المعلوم اجمالا) كما لو دار الامر بين الفعل و الترك، فانه يجوز استصحاب عدم الحرمة و استصحاب عدم الوجوب، و بين هذين الاستصحابين تعارض لوضوح ان الشيء المردد في الواقع اما واجب أو حرام، لكنه حيث لم يلزم مخالفة عملية من اجراء هذين الاستصحابين، اذ المكلف لا يخرج عن كونه فاعلا أو تاركا- بالاضطرار- لم يكن بأس في اجرائهما، لكنه ربما يقال بعدم جواز اجراء الاستصحابين لامور ثلاثة:
«الاول» لزوم المخالفة الالتزامية، اذ لازم جريانهما جواز الالتزام بكونه ليس بحرام و لا بواجب، و المخالفة الالتزامية لا تجوز. و الجواب انه لا دليل لنا على لزوم الموافقة الالتزامية في الواجبات و حرمة المخالفة الالتزامية في التكاليف، و إلّا لزم أن يكون لكل واجب ثوابان الموافقة العملية و الموافقة الالتزامية، و كذا لكل فعل محرم عقابان عقاب المخالفة العملية و عقاب المخالفة الالتزامية، و هو خلاف البديهة.
«الثاني» ان جريان الاستصحابين مناقض للعلم، اذ علمنا الاجمالي بأن هذا حرام أو واجب مناقض لاستصحاب عدم الحرمة و عدم الوجوب، و لا يمكن التعبد بما يعلم خلافه.