الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩ - المراد من نقض اليقين
لا تنقض ظاهرة في اعتبار الاستصحاب فى الشبهات الحكمية و الموضوعية، و اختصاص المورد بالاخيرة لا يوجب تخصيصها بها.
خصوصا بعد ملاحظة انها قضية كلية ارتكازية قد أتى بها فى غير مورد لاجل الاستدلال بها على حكم المورد فتأمل.
و منها صحيحة أخرى لزرارة قال: قلت له: أصاب ثوبى دم رعاف أو غيره أو شىء من المنى فعلّمت أثره الى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك؟
خبر قوله «حيث كان»، أي كان قوله (عليه السلام) (لا تنقض ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية و الموضوعية) على أقسامها.
(و) ان قلت: كيف تعممون الرواية للاستصحاب الحكمي و الحال ان موردها هو الاستصحاب الموضوعي لانها في باب الوضوء؟ قلت: (اختصاص المورد بالاخيرة) و هي الشبهة الموضوعية (لا يوجب تخصيصها) أي الرواية (بها) أي بالشبهة الموضوعية (خصوصا بعد ملاحظة انها) أي قضية لا تنقض (قضية كلية ارتكازية) عند العقلاء (قد أتى بها) في الروايات (في غير مورد لاجل الاستدلال بها على حكم المورد) فلا يكون المورد مخصصا (فتأمل) لعله اشارة الى ان العموم المستفاد انما هو بالنسبة الى ما هو من سنخ المورد، و هو سائر الموضوعات لا مطلقا، و لو لم يكن من سنخ المورد كالاحكام.
(و منها) أي من الاخبار التي استدل بها الاستصحاب (صحيحة أخرى لزرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره) أي دم غير رعاف (أو شيء من المني فعلّمت أثره) أي جعلت له علامة (الى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة) أي جاء وقتها (و نسيت ان بثوبي شيئا و صليت ثم اني ذكرت بعد ذلك؟