الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
انه لا فرق فى المتيقن السابق بين أن بكون خصوص أحد الاحكام أو ما يشترك بين الاثنين منها أو الازيد من أمر عام، فان كان الشك
في الحمام، و هنا يجري استصحاب الكلي لانه علم بوجوده و شك في زواله، و ان لم يجر استصحاب الفرد لانه لم يعلم بوجود هذا الفرد الخاص- و هو زيد-.
«الثالث» أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد و يتيقن بزواله بزوال ذلك الفرد لكنه يحتمل في أنه حدث فرد جديد مقارنا لذهاب الفرد الاول أو في حال كون الفرد الاول موجودا، كما لو علم بدخول انسان في الحمام و علم بخروجه و احتمل انه مقارن لخروجه أو قبل خروجه دخل انسان آخر مما يبقى معه الكلي و لذا يحتمل بقاء الكلي، و في جريان الاستصحاب في هذا القسم من الكلي خلاف:
فبعضهم يرون جريانه لانه تيقن بوجود الكلي و شك في زواله فالاصل يقتضي بقاءه، و العلم بخروج الفرد الاول غير ضار بعد الشك في بقاء الكلي لاحتمال تقومه بفرد آخر، و بعضهم يرون عدم جريان الاستصحاب، لان الحصة من الكلي التي وجدت في ضمن الفرد السابق متيقن الزوال و غير تلك الحصة مشكوك الحدوث، و لذا فلا مجال للاستصحاب.
اذا عرفت ذلك قلنا: (انه لا فرق في المتيقن السابق) الذي يجري فيه الاستصحاب و (بين أن يكون خصوص أحد الاحكام) كما لو علم سابقا بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ثم شك في بقاء الوجوب (أو ما يشترك بين الاثنين منها) أي من الاحكام (أو الازيد من أمر عام) بيان «ما» كما لو علم سابقا بأنه توجه اليه الزام اما بالفعل أو بالترك و شك في بقائه، أو علم سابقا بتوجيه تكليف اليه الزام أو ترغيب مما يشترك بين الوجوب و الحرمة و الاستحباب (فان كان الشك)