الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٣ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
التعارض بين الاستصحابين ان كان لعدم امكان العمل بهما بدون علم بانتقاض الحالة السابقة فى أحدهما- كاستصحاب وجوب أمرين حدث بينهما التضاد فى زمان الاستصحاب- فهو من باب تزاحم الواجبين.
و ان كان مع العلم بانتقاض الحالة السابقة
أن يكون أحدهما من آثار الآخر و لكن لزم من اجرائهما المخالفة القطعية، و الرابع هو الثالث بدون أن يلزم مخالفة قطعية.
اذا عرفت ذلك قلنا: (التعارض بين الاستصحابين ان كان لعدم امكان العمل بهما بدون علم بانتفاض الحالة السابقة في أحدهما) كما لو وقع نفران في الماء و كانا سابقا واجبي الانقاذ و شككت في وجوب انقاذهما فعلا لاحتمال كفرهما قبل أن يغرقا فانه يجرى الاستصحاب فيهما و يجب انقاذهما، لكن اذا لم يقدر الامن انقاذ أحدهما صار التزاحم بينهما، فهو (كاستصحاب وجوب أمرين حدث بينهما التضاد في زمان الاستصحاب) لانهما وقعا في الماء في الحال (فهو من باب تزاحم الواجبين).
و في تعليق المصنف (ره): فيتخير بينهما ان لم يكن أحد المستصحبين أهم، و إلّا فيتعين الاخذ بالاهم، و لا مجال لتوهم انه لا يكاد يكون هناك أهم لاجل أن ايجابهما انما يكون من باب واحد- و هو استصحابهما- من دون مزية في أحدهما أصلا كما لا يخفى، و ذلك لان الاستصحاب انّما يتبع المستصحب، فكما يثبت به الوجوب و الاستصحاب يثبت به كل مرتبة منهما، فتستصحب فلا تغفل- انتهى.
(و ان كان) التعارض بين الاستصحابين (مع العلم بانتقاض الحالة السابقة)