الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٢ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
هذا فى النقلية منها، و أما العقلية فلا يكاد يشتبه وجه تقديمه عليها بداهة عدم الموضوع معه لها. ضرورة انه اتمام حجة و بيان و مؤمّن من العقوبة و به الامان، و لا شبهة فى ان الترجيح به عقلا صحيح.
و اما الثانى: ف
(هذا) كله (في النقلية منها) أي من الاصول العملية (و أما) الاصول (العقلية) و هي البراءة العقلية لقبح العقاب بلا بيان، و الاحتياط العقلي لوجوب الاطاعة، و التخيير العقلي لعدم امكان الجمع بين المحذورين (فلا يكاد يشتبه وجه تقديمه) أي الاستصحاب (عليها) أي على هذه الاصول العقلية (بداهة عدم الموضوع معه) أي مع الاستصحاب (لها) أي للاصول العقلية.
(ضرورة انه) أي الاستصحاب (اتمام حجة و بيان) فلو قام على ثبوت التكليف يكون الشارع قد بين الحكم، فلا مجال للبراءة العقلية القائلة بقبح العقاب بلا بيان (و مؤمّن من العقوبة و به الامان) فلو قام على نفي التكليف لم يبق مجال للاشتغال العقلي و الاحتياط القائل بأن التكليف يحتاج الى الامتثال و إلّا لم يؤمن العقوبة (و لا شبهة في ان الترجيح به) أي بالاستصحاب (عقلا صحيح) فلو قام على ثبوت حكم أو نفيه لم يبق مجال للتخيير الذي يكون مقومه العلم بأحد المحذورين من دون تعيين.
(و أما الثاني) و هو التعارض بين الاستصحابين (ف) هو على أقسام أربعة: لانه اما أن يكون بينهما تزاحم، و اما أن يكون تعارض، و الثاني اما أن يكون أحدهما مسببا عن الآخر أم لا، و الثاني اما أن يلزم من اجرائهما محذور المخالفة القطعية أم لا، فالاول أن يكون بينهما تزاحم، و الثاني أن يكون بينهما تعارض مع كون أحدهما من آثار الآخر، و الثالث أن يكون بينهما تعارض بدون