الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١١ - التخيير و الترجيح
بملاحظة الخبر المخالف لهم مع الوثوق بصدوره لو لا القطع به غير جارية للوثوق حينئذ بصدوره كذلك.
و كذا الصدور او الظهور فى الخبر المخالف للكتاب يكون موهونا بحيث لا يعمه أدلة اعتبار السند و لا الظهور كما لا يخفى
مع موافقة القوم، فانه يعتبر في الخبر السند و الدلالة و الجهة، فاذا سقطت الجهة لموافقته للقوم لم يكن الخبر حجة في نفسه، فلو ورد خبر ان أحدهما يقول باباحة استعمال الميتة الموافقة للعامة و الآخر يقول بحرمتها المخالفة للعامة، فأصالة عدم صدور الاول (بملاحظة الخبر) الثاني (المخالف لهم) القائل بالحرمة (مع الوثوق بصدوره) أي بصدور المخالف لهم (لو لا القطع به) أي بالصدور (غير جارية) خبر قوله «فأصالة» (للوثوق حينئذ) أي حين وجود الخبر المخالف لهم (بصدوره) أي صدور الخبر الموافق (كذلك) أي تقية.
و انما تختل «الجهة» في الخبر الموافق للعامة اذا كان هناك خبر مخالف، و إلّا فمجرد الموافقة لهم لا توجب اسقاط اصالة عدم الصدور الا لبيان الحكم الواقعي.
(و كذا) تختل اصالة الظهور أو اصالة الصدور بالنسبة الى الخبر الذي يخالف الكتاب اذ الخبر اذا صار مخالفا للكتاب لم يجر العقلاء اصالة الظهور أو اصالة الصدور، فلا يكون ظاهره معتمدا عليه، و لذا يسقط عن الحجية، لانهم اذا رأوه مخالفا علموا بأنه اما انه لم يصدر و ان سنده مختل، و اما انه صدر و لكن لم يرد ظاهره فدلالته مختلة، ف (الصدور أو الظهور في الخبر المخالف للكتاب يكون موهونا) على سبيل منع الخلو (بحيث لا يعمه أدلة اعتبار السند و لا الظهور كما لا يخفى).