الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - التنبيه «السادس» استصحاب الشرائع السابقة
كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوى الالباب فالتفت و لا تغفل.
(السادس)
كحالته وقت العنبية (كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوى الالباب- فالتفت و لا تغفل).
و في المقام اشكالات و أجوبة أضربنا عنها.
و قد علق المصنف (ره) على المقام بقوله: كيلا تقول في مقام التفصي عن اشكال المعارضة: ان الشك في الحلية فعلا بعد الغليان فيكون مسببا عن الشك في الحرمة المعلقة، فيشكل بأنه لا ترتب بينهما عقلا و لا شرعا بل بينهما ملازمة عقلا، لما عرفت من أن الشك في الحلية أو الحرمة الفعليين بعده متحد مع الشك في بقاء حرمته و حليته المعلقة، و ان قضية الاستصحاب حرمته فعلا و انتفاء حليته بعد غليانه، فان حرمته كذلك- و ان كان لازما عقلا لحرمته المعلقة المستصحبة- إلّا انه لازم لها كان ثبوتها بخصوص خطاب أو عموم دليل الاستصحاب- فافهم انتهى.
التنبيه «السادس»: [استصحاب الشرائع السابقة]
في انه هل يستصحب أحكام الشرائع السابقة فيما اذا لم يكن في هذه الشريعة تعرض لها لا اثباتا و لا نفيا؟ فيه خلاف، و المصنف على انه يستصحب، و ذلك لتمامية أركان الاستصحاب، اذ هناك يقين سابق بالحكم و شك لا حق فيستصحب.
و قد اشكل فى ذلك بأمرين:
«الاول»- انه لا يقين سابقا، اذ الحكم كان لاولئك المتشرعين بذلك الشرع لا مطلقا. و الجواب ان الاحكام مطلقة، و انما كان ظرف تلك الاحكام تلك الشريعة،