الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٠ - التنبيه «الثالث عشر» في كون الزمان قد يكون مفردا و قد يكون ظرفا
وجوب العمل بالاحتياط- عقلا- فى حال عدم المعرفة بمراعات الشريعتين ما لم يلزم منه الاختلال، للعلم بثبوت احداهما على الاجمال إلّا اذا علم بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال.
(الثالث عشر)
الكتابى من تحصيل المعرفة، أما اذا لم يتمكن فله مجال لان يستصحب شريعته.
قلت: انه اذا لم يتمكن يجب عليه الاحتياط باتباع احكام الشريعتين لا الاستصحاب.
و الى هذا أشار بقوله: و (وجوب العمل) عطف على قوله «للزوم معرفة النبي» أي يجب العمل (بالاحتياط- عقلا-) أي وجوبا عقليا للامن من العقوبة (في حال عدم) امكان (المعرفة) و الاحتياط انما يكون (بمراعات الشريعتين ما لم يلزم منه) أي من الاحتياط (الاختلال) بالنظام، و انما يجب الاحتياط (للعلم بثبوت احداهما) أي احدى الشريعتين (على الاجمال إلّا اذا علم بلزوم البناء على الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال) و انه هل أتت شريعة اخرى أم لا.
التنبيه «الثالث عشر» في كون الزمان قد يكون مفردا و قد يكون ظرفا
، و انه لو تعارض استصحاب مع عموم كان المرجع أيهما، فانه اذا ورد عام مثل «اكرم العلماء» و خاص مثل «لا تكرم زيدا يوم الجمعة» فانه لا شك في وجوب اكرام زيد قبل يوم الجمعة، كما لا شبهة في حرمة اكرامه يوم الجمعة، لكن يوم السبت هل يجب اكرامه تمسكا بالعام أم يحرم تمسكا باستصحاب المخصص؟ فيه تفصيل، و هو ان الزمان المأخوذ في كل من العام و المخصص قد يؤخذ مفردا، فاكرام العلماء في كل يوم واجب مستقل، حتى ان للعام- مثلا- أفرادا عرضية هي أفراد العلماء و أفرادا طولية هى الايام،