الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٥ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب، و جواز نقض اليقين بالشك فى طرف السبب بعدم ترتيب أثره الشرعى، فان من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به و رفع نجاسته، فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارته بخلاف استصحاب طهارته، اذ لا يلزم منه نقض يقين بنجاسة الثوب بالشك بل باليقين بما هو رافع لنجاسته و هو
(طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب و جواز نقض اليقين بالشك في طرف السبب بعدم ترتيب أثره الشرعي) فلو أجرينا استصحاب نجاسة الثوب كان لازمه أن نرفع اليد عن «لا تنقض» في طرف طهارة الماء، اذ لو كان الماء طاهرا لم يبق وجه لنجاسة الثوب، و ذلك بخلاف ما لو أجرينا استصحاب طهارة الماء و قلنا بطهارة الثوب، فانه لم نستصحب النجاسة في الثوب لعدم تمامية أركان الاستصحاب فيه، لا انا تركنا الاستصحاب في النجاسة اعتباطا، و ذلك لان رفع اليد عن نجاسة الثوب ليس من نقض اليقين بالنجاسة بالشك فيها حتى يمتنع بل هو من نقض اليقين باليقين، لان الحكم بطهارة الماء يوجب اليقين بطهارة الثوب- ظاهرا- فرفع اليد عن النجاسة انما هو باليقين، و يكون ذلك مشمول ذيل الخطاب حيث قال: و لكن أنقضه بيقين آخر.
(فان من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به و رفع نجاسته) لان الشارع رتب هذا الاثر على الطهارة (فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارته) أي طهارة الماء (بخلاف استصحاب طهارته) المستلزم لطهارة الثوب (اذ لا يلزم منه) أي من استصحاب طهارة الماء (نقض يقين بنجاسة الثوب بالشك بل) قد نقضنا يقيننا بنجاسة الثوب (باليقين بما هو رافع لنجاسته و هو) أي ما هو