الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٣ - «تذنيب» في بيان النسبة بين الاستصحاب و بين قاعدة الفراغ و التجاوز و اصالة الصحة
لا يخفى ان مثل قاعدة التجاوز فى حال الاشتغال بالعمل، و قاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه، و اصالة صحة عمل الغير ... الى غير ذلك من القواعد المقررة فى الشبهات
و القرعة و ما أشبهها.
(لا يخفى ان مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل) و هي قاعدة تقتضى بأن نحكم باتيان الشيء المشكوك اذا جاوزناه الى غيره، كما انه لو شك في القراءة بعد الدخول في الركوع أو شك في الركوع بعد الدخول في السجود و هكذا المستفادة من عدة روايات، منها قوله (عليه السلام): «اذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء» [١] و قوله (عليه السلام): «انما الشك اذا كنت في شيء لم تجزه» [٢].
(و قاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه) أي عن العمل، كما لو شك في انه صلى ثلاثا أم أربعا بعد الخروج من الصلاة، أو أتى بالغسل صحيحا أو فاسدا بعد الفراغ منه و هكذا المستفاد من قوله (عليه السلام): «كلما شككت فيه مما قد مضى فأمضه» [٣].
(و أصالة صحة عمل الغير) كما لو شك في ان ذبح هذا الشخص كان صحيحا أم لا؟ و غسله للميت كان صحيحا أم لا؟ و هكذا المستفادة من قوله (عليه السلام) «ضع أمر أخيك على أحسنه» [٤] (الى غير ذلك من القواعد المقررة في الشبهات
[١] التهذيب ج ١ ص ٢٣٦.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٢٨- السرائر ص ٤٧٥.
[٣] التهذيب ج ١ ص ٢٣٤.
[٤] الوسائل ج ٨ ص ٦١٤.