الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - التنبيه «الثامن» في بيان موارد ليست من الاصل المثبت
و كذا لا تفاوت فى المستصحب أو المترتب بين أن يكون ثبوت الاثر و وجوده أو نفيه و عدمه، ضرورة ان أمر نفيه بيد الشارع كثبوته و عدم اطلاق الحكم على عدمه غير ضائر، اذ ليس هناك ما دل على اعتباره بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه، كصدقه برفعها من طرف ثبوته كما هو واضح.
عدم العقاب العقلي.
و الى هذا أشار المصنف (ره) بقوله: (و كذا لا تفاوت في المستصحب أو المترتب) على المستصحب (بين أن يكون) المستصحب و المترتب (ثبوت الاثر و وجوده) كأن يستصحب الوجوب أو يستصحب بقاء زيد المترتب عليه وجوب الانفاق على زوجته (أو نفيه و عدمه) كأن يستصحب عدم الوجوب و عدم وجود زيد (ضرورة ان أمر نفيه) أي نفي الاثر (بيد الشارع ك) ما ان (ثبوته) بيد الشارع.
(و) ان قلت: ان لنا ان نستصحب الاحكام و الاعدام ليست بأحكام. قلت:
(عدم اطلاق الحكم على عدمه) أي عدم الاثر، فان عدم الوجوب ليس حكما بل هو عدم حكم (غير ضائر، اذ ليس هناك ما دل على اعتباره) أي اعتبار أن يطلق على المستصحب لفظ «الحكم» (بعد صدق نقض اليقين بالشك برفع اليد عنه) فانه لو علمنا سابقا بعدم وجوب الصلاة على زيد ثم شككنا في الوجوب فقلنا بأنها واجبة صدق انا نقضنا يقيننا بالشك، و هو غير جائز (كصدقه) أي صدق نقض اليقين بالشك (برفعها) أي رفع اليد (من طرف ثبوته) أي حيث يكون الثبوت موردا للاستصحاب (كما هو واضح) لا يخفى.