الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٤ - التخيير و الترجيح
و لاجل اختلاف الاخبار اختلفت الانظار: فمنهم من أوجب الترجيح بها مقيدين بأخباره اطلاقات
أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدثهما و ادع الآخر.
قال: قد أصبت يا أبا عمرو ابى اللّه إلّا أن يعبد سرا، أما و اللّه لان فعلتم ذلك انه لخير لي و لكم أبى اللّه لنا في دينه الا التقية [١].
و عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد اللّه (عليه السلام) ما بال أقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يتهمون بالكذب فيجىء منكم خلافة؟ قال: ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن [٢].
و عن أبى حيون مولى الرضا (عليه السلام) ان في أخبارنا محكما كمحكم القرآن و متشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها الى محكمها و لا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا [٣].
و عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أنتم أفقه الناس اذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه، فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب [٤].
[التخيير و الترجيح]
(و لأجل اختلاف الاخبار) كما رأيت (اختلفت الانظار: فمنهم من أوجب الترجيح بها) أي بالمرجحات (مقيدين بأخباره) أي أخبار الترجيح (اطلاقات)
[١] الكافى ج ٢ ص ٢١٨.
[٢] الكافى ج ١ ص ٦٤.
[٣] عيون اخبار الرضا ط قم ج ١ ص ٢٩٠.
[٤] معانى الاخبار ص ١.