الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٩ - استصحاب المقيد بالزمان
لاستصحاب عدمه.
فانه يقال: نعم لو كانت العبرة فى تعيين الموضوع بالدقة و نظر العقل، و أما اذا كانت العبرة بنظر العرف فلا شبهة فى ان الفعل بهذا النظر موضوع واحد فى الزمانين قطع بثبوت الحكم له فى الزمان الاول و شك فى بقاء هذا الحكم له و ارتفاعه فى الزمان الثانى، فلا يكون مجال الا لاستصحاب ثبوته.
لا يقال:
(لاستصحاب عدمه) فلا يكون هناك زمان ظرف و زمان قيد بل كل زمان قيد.
(فانه يقال: نعم) الزمان من الامور المهمة التي لا بد و ان يكون له مدخلية في الحكم، لكن هذا انما يتبع في باب الاستصحاب (لو كانت العبرة في تعيين الموضوع) الاستصحابي (بالدقة و) ب (نظر العقل، و أما اذا كانت العبرة) في موضوع الاستصحاب (بنظر العرف فلا شبهة في ان الفعل بهذا النظر) العرفي (موضوع واحد في الزمانين) الزمان المذكور في لسان الدليل و الزمان الذي بعده (قطع بثبوت الحكم له) أي لذلك الموضوع (في الزمان الاول و شك في بقاء هذا الحكم له) أي للموضوع (و) في (ارتفاعه) عنه (في الزمان الثاني) غير المذكور في لسان الدليل (فلا يكون مجال الا لاستصحاب ثبوته) أي بقاء الحكم الاول الى هذا الزمان الثاني، لتمامية أركان الاستصحاب التي هي اليقين السابق و الشك اللاحق.
(لا يقال:) ذكر الفاضل النراقي في المناهج- فيما لو علم وجوب الجلوس يوم الجمعة الى الزوال و شك فيه في ما بعد الزوال- يجوز استصحاب الوجوب الى ما بعد الزوال، كما يجوز استصحاب عدمه الثابت قبل التكليف