الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - المراد من نقض اليقين
و هو و ان كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره فى اختلاف زمان الوصفين و انما يكون ذلك فى القاعدة دون الاستصحاب، ضرورة امكان اتحاد زمانهما إلّا ان المتداول فى التعبير عن مورده
تقدم- ان في قاعدة اليقين يختلف زمان نفس الوصفين- أي اليقين و الشك مع اتحاد متعلقهما- فان المتعلق في المقام عدالة زيد يوم الجمعة، لكن علمنا بها يوم الجمعة و شككنا فيها يوم السبت، و ان في الاستصحاب يختلف المتعلق و ان اتحد الزمان، فان متعلق اليقين عدالة زيد يوم الجمعة و متعلق الشك عدالة زيد يوم السبت. أما زمان الشك و اليقين فيمكن اقترانهما و يمكن تقدم كل منهما على الآخر.
اذا عرفت هذا قلنا: (و هو) أي هذا الحديث (و ان كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين) أي الشك و اليقين، لانه قال «من كان على يقين فشك» مما ظاهره ان زمان الشك بعد زمان اليقين (و انما يكون ذلك) الاختلاف في زمان الوصفين (في القاعدة) أي قاعدة اليقين (دون الاستصحاب) فان الاستصحاب لا يحتاج الى اختلاف زمان الوصفين، فيمكن تقدم الشك على اليقين كما لو شك في أن زيدا هل هو عادل الآن أم لا ثم تيقن انه كان عادلا يوم أمس، كما يمكن العكس، و يمكن اتحاد زمانيهما كما لو تيقن الآن في عدالة زيد أمس و شك في عدالته الآن.
و الى هذا أشار بقوله: (ضرورة امكان اتحاد زمانهما) أي زمان اليقين و الشك في باب الاستصحاب، فلا يعبر عنه بمثل «من كان على يقين فشك» مما ظاهره تأخر الشك عن اليقين (إلّا) ان الظاهر مع ذلك ارادة الاستصحاب من الرواية ل (ان المتداول في التعبير عن مورده) أي مورد الاستصحاب