الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - «فصل» في انقلاب النسبة بين الأدلة
كان اللازم ملاحظة النسبة بينه و بين سائر الخصوصات بعد تخصيصه به، فربما تنقلب النسبة الى عموم و خصوص من وجه، فلا بد من رعاية هذه النسبة و تقديم الراجح منه و منها، أو التخيير بينه و بينها لو لم يكن هناك راجح لا تقديمها عليه إلّا اذا كانت النسبة بعده على حالها. و فيه ان النسبة انما هى بملاحظة
(كان اللازم ملاحظة النسبة بينه) أي العام (و بين سائر الخصوصات) نحو لا تكرم النحاة (بعد تخصيصه) أي العام (به) أي ببعضها، و هو الخاص الاول.
(فربما تنقلب النسبة) التي كانت بين العام و الخاص الثاني (الى عموم و خصوص من وجه) بعد ما كانت عموما و خصوصا مطلقا (فلا بد من رعاية هذه النسبة و تقديم الراجح منه) أي من العام (و منها) أي الخصوصات الباقية في مثل «النحوي العادل» الذي هو مورد الاجتماع بعد الانقلاب و هل انه يجب اكرامه أم يحرم (أو التخيير بينه و بينها لو لم يكن هناك راجح) خارجي يوجب الحاق المجمع بأحد الطرفين (لا تقديمها) أي الخصوصات الباقية (عليه) أي على العام (إلّا اذا كانت النسبة بعده) أي بعد التخصيص الاول (على حالها) السابق من كونها عموما و خصوصا مطلقا، كما لو لم يكن في النحاة عدول أصلا حتى لا يبقى موردا للاجتماع، بل كان النحاة أخص مطلقا عن العلماء حتى بعد اخراج الفساق منه.
(و فيه) ان ظهور العام في العموم باق و ان خرج عنه بعض الافراد بمخصص فقوله اكرم فيه ظهور بالنسبة الى كل عام و ان علمنا بخروج الفساق، و هذا الظهور أعم من ظهور النحويين فهو أخص مطلقا ف (ان النسبة انما هي بملاحظة)