الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢ - الوجه الرابع الاخبار المستفيضة
و هو اندراج اليقين و الشك فى مورد السؤال فى القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب
(و هو) أي ما هو علة الجزاء (اندراج اليقين) بالوضوء سابقا (و الشك) فيه لاحقا (في مورد السؤال) في هذه الرواية (في القضية الكلية الارتكازية غير المختصة بباب دون باب) فان المرتكز في أذهان العقلاء ان هذه الكلية هي علة الحكم بعدم اعادة الوضوء كارتكازهم بأنه لو قال المولى «أكرم زيد لانه عالم» كون العلة في الاكرام هو العلم، و من المعلوم ان هذه القضية الكلية لا تختص بباب الوضوء دون سائر الابواب حتى نقول بحجية الاستصحاب في هذا الباب فقط دون غيره.
و حيث كان في المقام احتمالان آخران يسببان عدم التمكن من الاستدلال على الاستصحاب مطلقا بهذه الرواية ذكرهما المصنف (ره) مع الايراد عليهما:
«الاول»- احتمال ان يكون قوله (عليه السلام) «فانه على يقين من وضوئه» جواب الشرط، و يكون قوله «و لا ينقض اليقين» عطفا تفسيريا له، فيكون المعنى: فان حرك الى جنبه شيء فانه متيقن بالوضوء و لا ينقضه بالشك، و حينئذ يختص الكلام بباب الوضوء لانه لم يذكر قاعدة كلية تنطبق على كلى الاستصحاب في جميع الابواب.
«الثاني»- احتمال أن يكون قوله (عليه السلام): «و لا ينقض اليقين» جوابا للشرط، و يكون قوله «فانه على يقين» تمهيدا للجواب، فيكون المعنى أنه لا يستيقن بأنه نام، فبعد ما كان على يقين من وضوئه لا ينقض يقينه بالشك في النوم. و على هذا الاحتمال لا يكون للرواية كلية تشمل جميع الاستصحابات، بل يكون خاصا بالوضوء.