الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٣ - «فصل» في ان أخبار العلاج هل تعم موارد الجمع العرفي أيضا أم هى خاصة بما لا يمكن الجمع العرفي فيه؟
و ارتكازه فى اذهانهم على وجه وثيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع لصحة السؤال بملاحظة التحير فى الحال لاجل ما يتراءى من المعارضة، و ان كان يزول عرفا بحسب المآل، أو للتحير فى الحكم واقعا، و ان لم يتحير فيه ظاهرا، و هو كاف فى صحته قطعا
و الاظهر (و ارتكازه) أى الجمع و التوفيق (فى أذهانهم على وجه وثيق) حتى انهم بمجرد ورودهما يجمعون بينهما بلا توقف أصلا (لا يوجب اختصاص السؤالات) من السائلين (بغير موارد الجمع) العرفي.
ان قلت: كيف و الحال ان ظاهر الاسئلة مورد التحير و لا تحير في موارد الجمع.
قلت: ليس كذلك (لصحة السؤال بملاحظة التحير في الحال) يعني ان السائل اذا سأل عن توارد أمر و نهي متحير حين السؤال عما ذا يعمل، و ان كان اذا رأى «اكرم العلماء» و «لا تكرم زيدا» ساقه ذهنه العرفي الى الجمع و لم يتحير، فان التحير عند السؤال عن الامام موجود (لاجل ما يتراءى من المعارضة و ان كان يزول عرفا بحسب المآل) حين يرى الظاهر و الاظهر الواردين (أو) ان التحير موجود- لا بدوا فقط بل استمرارا- (ل) أجل (التحير في الحكم) الواقعي.
فانه لا يعلم في باب العام و الخاص حكم زيد (واقعا و ان لم يتحير فيه) أي في الحكم (ظاهرا) للجمع العرفي (و هو كاف) أي وجود التحير البدوي أو التحير في الحكم الواقعي كاف (في صحته) أي صحة السؤال عن موارد الجمع العرفي (قطعا) فتكون الادلة شاملة لما لا يمكن الجمع بينهما و لما يمكن الجمع بينهما، و يجب اعمال قواعد الترجيح و التخيير في «اكرم العلماء»