الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧ - فيما لو علم تاريخ أحدهما
و عدم جريانه كذلك اخرى.
فانقدح انه لا فرق بينهما كان الحادثان مجهولى التاريخ أو كانا مختلفين، و لا بين مجهوله و معلومه فى المختلفين فيما اعتبر فى الموضوع خصوصية ناشئة من اضافة أحدهما الى الآخر بحسب الزمان من التقدم أو أحد ضديه و شك فيها كما لا يخفى.
- تقدما أو تأخرا أو تقارنا- على نحو مفاد كان التامة (و عدم جريانه) أي الاستصحاب (كذلك) فيهما أي في الحادثين تارة (اخرى) فيما كان الاثر مترتبا على الوجود المتصف بكونه متقدما أو متأخرا أو مقارنا على نحو مفاد كان الناقصة.
(فانقدح) من أول البحث الى هنا ان الاقسام ثلاثة: مجهولا التاريخ، و معلوما التاريخ، و مختلفا التاريخ. و لا كلام في الثاني، و (انه لا فرق بينهما) أي بين الحادثين سواء (كان الحادثان مجهولي التاريخ أو كانا مختلفين) أحدهما معلوما و الآخر مجهولا (و لا بين مجهوله و معلومه في المختلفين) و لا فرق (فيما اعتبر في الموضوع خصوصية ناشئة من اضافة أحدهما) أي أحد الحادثين (الى الآخر بحسب الزمان من التقدم أو أحد ضديه) أي التأخر و التقارن (و شك فيها كما لا يخفى) و قوله «من» بيان لقوله «خصوصية».
و الحاصل: انه اذا اعتبر في الموضوع خصوصية- كالتقدم و التقارن و التأخر- جرى أصل عدمه. و احترز بهذا عمّا لو أخذ بنحو الناقصة، بأن كان المعتبر الاتصاف.
و هذا اشارة الى رد الشيخ (ره) حيث فرق بين معلوم التاريخ فلا يجري أبدا، و بين مجهوله فيجرى كذلك.