الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٨ - فصل في ذكر العلوم التي يحتاج الاجتهاد اليها
فيه، و معرفة التفسير كذلك. و عمدة ما يحتاج اليه هو علم الاصول، ضرورة انه ما من مسألة الا و يحتاج فى استنباط حكمها الى قاعدة أو قواعد برهن عليها فى الاصول أو برهن عليها مقدمة فى نفس المسألة الفرعية، كما هو طريقة الاخبارى و تدوين تلك القواعد المحتاج اليها
(فيه) فلا يلزم أن يكون مستحضرا للمسائل العربية، أما العلوم الضرورية فهي اللغة و النحو و مقدار قليل من العرف و البلاغة.
و وجه احتياج الاجتهاد الى هذه العلوم واضح، اذ لما كان الكتاب و السنة باللغة العربية و تفسيرها بسائر اللغات لا يفى بالمرادات لدى الاجتهاد كان المريد للاستنباط لا بد له من معرفة اللغة و معرفة اللغة تتوقف على هذه العلوم.
(و) الى (معرفة التفسير كذلك) في الجملة، اذ في القرآن الكريم جملة من الآيات المتضمنة للاحكام، فعدم معرفة تلك موجب لعدم التمكن من الاجتهاد.
(و عمدة ما يحتاج اليه هو علم الاصول، ضرورة أنه ما من مسألة الا و يحتاج في استنباط حكمها الى قاعدة أو قواعد برهن عليها في) علم (الاصول أو برهن عليها مقدمة في نفس المسألة الفرعية، كما هو طريقة الاخبارى) حيث يبرهن على المسائل الاصولية في نفس الفقه.
(و) ربما اشكل على علم الاصول من قبل بعض الاخباريين بأن علم الاصول لم يكن مدونا في زمن الائمة (عليهم السلام)، فتدوينه حينئذ بدعة لا يجوز لانه من محدثات الامور، و شر الامور محدثاتها، كما في الخبر.
لكن فيه ان (تدوين تلك القواعد المحتاج اليها) في الفقه ككون الامر