الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٩ - فصل في ذكر العلوم التي يحتاج الاجتهاد اليها
على حدة لا يوجب كونها بدعة، و عدم تدوينها فى زمانهم (عليهم السلام) لا يوجب ذلك، و إلّا كان تدوين الفقه و النحو و الصرف بدعة.
و بالجملة لا محيص لاحد فى استنباط الاحكام الفرعية من أدلتها الا الرجوع الى ما بنى عليه فى المسائل الاصولية، و بدونه لا يكاد يتمكن من استنباط و اجتهاد مجتهدا كان أو اخباريا.
نعم يختلف الاحتياج اليها بحسب اختلاف المسائل و الازمنة و الاشخاص
للوجوب و النهي للتحريم و هكذا (على حدة) في علم خاص (لا يوجب كونها بدعة) اذ البدعة ادخال ما ليس من الدين في الدين، و هذا ليس ادخالا (و عدم تدوينها في زمانهم (عليهم السلام) لا يوجب ذلك) أى كونه بدعة (و إلّا كان تدوين الفقه و النحو و الصرف) بل و هذا النحو من تدوين الحديث- كالخصال، و العلل، و ما أشبههما- (بدعة) و ذلك ما لم يقل به أحد.
(و بالجملة لا محيص لاحد في استنباط الاحكام الفرعية من أدلتها) التفصيلية (الا الرجوع الى ما بني عليه) من القواعد (في المسائل الاصولية) و من قال لسنا بحاجة الى ذلك فانما يأخذ النتيجة غير الناضجة أصلا مسلما يبنى عليها المسألة الفقهية (و بدونه) أي بدون الرجوع الى المسائل الاصولية (لا يكاد يتمكن) الشخص (من استنباط و اجتهاد) سواء (مجتهدا كان أو اخباريا).
هذا (نعم يختلف الاحتياج اليها) أي الى المسائل الاصولية (بحسب اختلاف المسائل و الازمنة و الاشخاص) فمسألة تحتاج الى اعمال قواعد متعددة من الاصول و مسألة لا تحتاج الا الى قاعدة واحدة، و في زمان يحتاج المجتهد الى