الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٩ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
ان قلت: رجوعه اليه فى موارد فقد الامارة المعتبرة عنده التى يكون المرجع فيها الاصول العقلية ليس إلّا الرجوع الى الجاهل.
قلت: رجوعه اليه فيها انما هو لاجل اطلاعه على عدم الامارة الشرعية فيها، و هو عاجز عن الاطلاع على ذلك.
و أما تعيين ما هو حكم العقل و انه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط فهو انما يرجع اليه، فالمتبع ما استقل به عقله و لو على خلاف ما ذهب اليه مجتهده-
(ان قلت:) صحيح ما ذكرتم لكنه بالنسبة الى ما قامت عليه امارة شرعية أو أصل شرعي، لكن (رجوعه) أي العامي (اليه فى موارد فقد الامارة المعتبرة عنده) أى عند المجتهد (التي يكون المرجع فيها الاصول العقلية) كالتخيير العقلي و قبح العقاب بلا بيان (ليس إلّا الرجوع الى الجاهل) فلا تشمله أدلة التقليد.
(قلت: رجوعه) أي العامي (اليه) أي الى المجتهد (فيها) أى في موارد فقد الامارة (انما هو لاجل اطلاعه) أى المجتهد (على عدم الامارة الشرعية فيها) أى فى تلك الموارد (و هو) أى العامي (عاجز عن الاطلاع على ذلك).
فان قلت: و على هذا فلم يأخذ بقول المجتهد بالنسبة الى الاحتياط أو البراءة فى الموارد التي لا امارة فيها.
قلت: (و أمّا تعيين ما هو حكم العقل و انه مع عدمها) أى عدم الامارة (هو البراءة أو الاحتياط فهو) أى العامي (انما يرجع اليه) أى الى العقل (فالمتبع ما استقل به عقله و لو على خلاف ما ذهب اليه مجتهده) كما لو كان