الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٦ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
حجية خبر الواحد، غايته تقييده بما اذا تمكن من دفع معارضاته كما هو المفروض.
الثالث: فى جواز رجوع غير المتصف به اليه فى كل مسألة اجتهد فيها، و هو أيضا محل الاشكال من انه من رجوع الجاهل الى العالم فتعمه أدلة جواز التقليد، و من دعوى عدم اطلاق فيها و عدم احراز ان بناء العقلاء و سيرة المتشرعة على الرجوع الى مثله أيضا، و ستعرف إن شاء اللّه تعالى ما هو قضية الادلة، و أما جواز حكومته و نفوذ فصل خصومته
(حجية خبر الواحد) مطلق لمن قام عنده الخبر (غايته تقييده) أي دليل حجية الظاهر و الخبر (بما اذا تمكن من دفع معارضاته) و استنباط الحكم منه (كما هو المفروض) اذ المفروض أن المتجزي قادر على ذلك.
(الثالث: في جواز رجوع غير المتصف به) أي بالاجتهاد- و هو العامي- (اليه) أي الى المتجزي في أخذ الحكم منه (في كل مسألة اجتهد فيها) كما هو بديهي (و هو أيضا محل الاشكال) وجه الجواز (من أنه من رجوع الجاهل الى العالم) لان المتجزى عالم في هذه المسألة (فتعمه أدلة جواز التقليد، و) وجه المنع (من دعوى عدم اطلاق فيها) أي في أدلة التقليد (و عدم احراز ان بناء العقلاء و سيرة المتشرعة على الرجوع الى مثله أيضا) و لكن الانصاف عموم الادلة و احراز بناء العقلاء و سيرة المتشرعة، فانهم كانوا يسألون عن الرواة مع انهم- جميعهم- لم يكونوا فقهاء في جميع المسائل (و ستعرف إن شاء اللّه تعالى ما هو قضية الادلة) و انه الاطلاق في الاجتهاد أو كفاية التجزى.
(و أما جواز حكومته) أى حكومة المتجزى (و نفوذ فصل خصومته)