الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - التنبيه «الخامس» في الاستصحاب التعليقي
كان مغيّا بعدم ما علق عليه المعلق و ما كان كذلك لا يكاد يضر ثبوته بعده بالقطع، فضلا عن الاستصحاب لعدم المضادة بينهما، فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا معا- بالقطع- قبل بلا منافاة أصلا.
و قضية ذلك انتفاء حكم المطلق بمجرد ثبوت ما علق عليه المعلق فالغليان فى المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلّية، فاذا شك فى حرمته المعلقة،
(كان مغيّا بعدم ما) أي الغليان الذي (علق عليه) أي على ذلك الغليان (المعلق) الذي هو الحرمة (و ما) أي الحل الذي (كان كذلك) أي مغيّا بعدم الغليان (لا يكاد يضر ثبوته بعده) أي بعد عروض حالة الزبيبية (بالقطع) يعني لو قطعنا بأن لماء الزبيب حلية ماء العنب على نحو الحل المغيى الذي كان لماء العنب لم يضرنا من جهة الاستصحاب التعليقي (فضلا عن) ما اذا ثبت هكذا حلية ب (الاستصحاب لعدم المضادة بينهما) أي بين استصحاب حل مغيّا و استصحاب حرمة معلقة، اذ الثاني يرفع موضوع الاول (فيكونان) أي هذان الحالان الحل و الحرمة (بعد عروضها) أي عروض الحالة الزبيبية (بالاستصحاب) متعلق بيكونان (كما كانا معا- بالقطع- قبل) أي قبل عروض الحالة، فكما ان الحل القطعي يخلى مكانه للحرمة المعلقة كذلك الحل المستصحب يخلى مكانه للحرمة المستصحبة (بلا منافاة) بين الاستصحابين (أصلا).
(و قضية ذلك) أي مقتضى كونهما بعد الحالة ككونهما قبل الحالة (انتفاء حكم المطلق) و هو الاباحة (بمجرد ثبوت ما) أي الغليان الذي (علق عليه المعلق) و هو الحرمة (فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلية) فاذا جاء الغليان ذهب الحل و جاءت الحرمة (فاذا شك في حرمته المعلقة) بالغليان