الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - التنبيه «السابع» فى الاصل المثبت
فانه يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها. و التحقيق ان الاخبار انما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك بلحاظ ما لنفسه من آثاره و أحكامه، و لا دلالة لها بوجه على تنزيله بلوازمه التى لا تكون كذلك كما هى محل ثمرة الخلاف، و لا على تنزيله بلحاظ ما له مطلقا و لو بالواسطة، فان المتيقن انما هو لحاظ آثار نفسه، و أما
الثالث (فانه يترتب باستصحابه ما كان بوساطتها) أي بواسطة الواسطة كما لا يخفى.
(و) اذا عرفت الاحتمالات الثلاثة نقول: (التحقيق ان الاخبار انما تدل على التعبد بما كان على يقين منه فشك) لانه قال «لا تنقض اليقين» بمعنى جعل المتيقن كما كان، و عدم الاعتناء بالشك الطارئ، و هذا لا يكون إلّا (بلحاظ ما لنفسه من آثاره و أحكامه) فكل أثر و حكم كان مترتبا على المتيقن حال اليقين به يترتب عليه حال الشك به، فاذا كان الانسان متيقنا بالطهارة جاز له الصلاة و مس الكتابة و الطواف، و كذلك اذا شك فيها، فان استصحابها موجب لليقين التعبدي بها.
(و لا دلالة لها) أي للاخبار (بوجه على تنزيله) أي تنزيل المشكوك منزلة المتيقن (بلوازمه التي لا تكون كذلك) أي لا تكون تلك اللوازم من آثاره و أحكامه- كما هو الاحتمال الثالث- (كما هي محل ثمرة الخلاف) فان ثمرة الخلاف انما هي بلحاظ الآثار الشرعية الثابتة لاثر غير شرعي للمستصحب (و لا) دلالة للاخبار (على تنزيله بلحاظ ما له) من الاثر (مطلقا و لو بالواسطة) كما هو الاحتمال الثاني.
(فان المتيقن) من دليل الاستصحاب (انما هو لحاظ آثار نفسه، و أما)