الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
لا بأس بترتيبها بذاك الاستصحاب بناء على أنه عبارة عن أمر مركب من الوجود فى الزمان اللاحق و عدم الوجود فى السابق، و ان لوحظ
و الثاني: وجودي ثبت بالوجدان لانا نرى زيدا فعلا- أي في يوم الجمعة- وجدانا.
ف (لا بأس بترتيبها) أي ترتيب آثار الحدوث في الزمان الثاني (بذاك الاستصحاب) أي استصحاب عدم الحدوث في الزمان الاول (بناء على انه) أي الحدوث (عبارة عن أمر مركب من الوجود في الزمان اللاحق) المعلوم بالوجدان (و عدم الوجود في) الزمان (السابق) المحرز بالاصل.
و اذ تم الكلام في القسم الثالث فلنشرع في القسم الرابع، فنقول: اذا حدث أمران فاما أن نعلم زمانهما و لا اشكال في هذا، و اما أن نجهل زمانهما، و اما أن نعلم زمان أحدهما دون الآخر، فلو مات ابن و أب، و علمنا ان موت الابن يوم الجمعة، و موت الاب يوم السبت، ورث الاب من الابن، و ليس من محل الكلام و لو علمنا ان الاب مات يوم السبت، و لم نعلم ان الابن مات يوم الجمعة أو يوم الاحد، كان من القسم الثالث الذي يأتي الكلام فيه.
و لو لم نعلم ان أيهما مات مقدما، و أيهما مات مؤخرا، و هذا يتصور على صورتين:
الاولى: أن نعرف التقدم و التأخر، و لكن لا نعلم بأن أيهما المقدم و أيّهما المؤخر.
الثانية: أن لا نعلم التقارن و التقدم و التأخر- بأن لم نعلم هل ماتا معا أم مات أحدهما مقدما و الآخر مؤخرا-.
اذا عرفت ذلك نقول: (و ان لوحظ) ما كان الشك في تقدمه و تأخره