الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - التنبيه «الحادى عشر» فى مجهولى التاريخ
بالاضافة الى أجزاء الزمان فكذا لا اشكال فى استصحاب عدم تحققه فى الزمان الاول، و ترتيب آثاره لا آثار تأخره عنه، لكونه بالنسبة اليها مثبتا، إلّا بدعوى خفاء الواسطة أو عدم التفكيك فى التنزيل
الحادث (بالاضافة الى أجزاء الزمان) كما في المثال (فكذا لا اشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الاول) لانه يشك في حدوثه ذلك الوقت، فالاصل عدمه (و) لا اشكال في (ترتيب آثاره) أي آثار عدم التحقق، فلا تجب نفقتها لشهر رمضان.
و أما الثالث: فقد أشار اليه بقوله: (لا آثار تأخره عنه) يعني انه اذا شك في تقدم الحادث و تأخره، كما لو شك في تقدم الاسلام على القسمة و تأخره عنها فانه لا يرتب على اصالة عدم الاسلام الى حال القسمة تأخر الاسلام عن القسمة (لكونه) أي الاستصحاب (بالنسبة اليها) أي آثار التأخر (مثبتا) فان صفة التأخر التي هي موضوع للاثر الشرعي- و هو عدم استحقاق هذا الشخص الارث- صفة وجودية، و هي ليست مجرى للاستصحاب بل من لوازم عدم وجود الاسلام قبل القسمة، فاثبات هذه الصفة باستصحاب العدم من قبيل الاصل المثبت الذي تقدم انه غير صحيح.
و الحاصل: ان مجرى الاستصحاب هو عدم الاسلام الى حال القسمة، و لازم ذلك تأخر الاسلام، و الاصل انما يثبت مجراه لا لازم مجراه (إلّا بدعوى خفاء الواسطة) فان العرف يرى ان عدم الارث من آثار عدم الاسلام الى حال القسمة، و لا يرى الواسطة- التي هي تأخر الاسلام عن القسمة- بينهما، و قد عرفت ان الاصل لا يكون مثبتا اذا كانت الواسطة خفية.
(أو) دعوى (عدم التفكيك في التنزيل) أي تنزيل الشارع المشكوك