الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨١ - الاحكام الوضعية
لا خلاف كما لا اشكال فى اختلاف التكليف و الوضع مفهوما و اختلافهما فى الجملة موردا، لبداهة ما بين مفهوم السببية أو الشرطية و مفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب من المخالفة و المباينة، كما لا ينبغى النزاع فى صحة تقسيم الحكم الشرعى الى التكليفى و الوضعى بداهة ان الحكم و ان لم يصح تقسيمه اليهما ببعض معانيه، و
المرتبطة بالوضع غير المهمة، الثاني في كونه مجعولا أم لا؟ و هذا هو المهم في المبحث، فنقول: (لا خلاف كما لا اشكال فى اختلاف التكليف و الوضع مفهوما) فان لكل منهما مفهوما غير مفهوم الآخر، فمفهوم التكليف الاحكام الخمسة، و مفهوم الوضع ما عداها مما يرتبط بالشرع (و اختلافهما في الجملة موردا) فمثلا نقول: اليد نجسة و الانسان واجب عليه الحج، فمورد النجاسة اليد و مورد وجوب الحج الانسان، أو نقول القلم ملكي و شرب الخمر حرام، فالقلم مورد الملكية و فعل الانسان مورد الحرمة.
و انما قلنا بهذين الاختلافين بين التكليف و الوضع (لبداهة ما بين مفهوم السببية) كقولنا: «القتل سبب الدية» (أو الشرطية) كقولنا: «الوضوء شرط الصلاة» (و مفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب) نحو «الصلاة واجبة» «و صوم شهر رجب مستحب» (من المخالفة و المباينة) بيان «ما»، اذ لكل من هذين مفهوم خاص، بخلاف مثل مفهوم الايجاب في الصلاة واجبة و الصيام واجب، فانه مفهوم واحد.
(كما لا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم الشرعي الى التكليفي و الوضعي) فيقال: الحكم الشرعي اما تكليفي و اما وضعي (بداهة ان الحكم و ان لم يصح تقسيمه اليهما) أي الى التكليفى و الوضعي (ببعض معانيه، و) ذلك