الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٤ - التنبيه «الثالث» في أقسام الاستصحاب الكلي
بنفسه أو بملاكه، كما اذا شك فى الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب بملاك مقارن أو حادث.
لا يقال: ان الامر و ان كان كما ذكر إلّا انه حيث كان التفاوت بين الايجاب و الاستحباب، و هكذا بين الكراهة و الحرمة ليس إلّا بشدة الطلب بينهما
احتمل دخول عمرو مقارنا لخروج زيد- سواء كان وجود هذا الفرد المحتمل المقارن لزوال الفرد الاول- (بنفسه) بأن كان وجود الحادث مقارنا لوجود الفرد القديم (أو) كان (بملاكه) بأن قارن زوال الفرد الاول الثاني، فالاقسام ثلاثة:
المقارن للارتفاع، و المقارن للوجود بنفسه، و المقارن للوجود بملاكه (كما اذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الايجاب) بحيث كان ذلك الاستحباب الحادث (بملاك مقارن) للوجوب (أو حادث) عند زوال الوجوب.
و من المعلوم انه اذا كان الملاك مقارنا للوجوب كان الاستحباب بنفسه موجودا حالة الوجوب، بخلاف ما اذا كان حادثا. و قد اختلف المعلقون في مراد المصنف (ره) هنا- فراجع.
(لا يقال): كيف ذكرتم ان الاستحباب فرد جديد، و جعلتم ذلك من القسم الثالث من استصحاب الكلي، و الحال انه بعض مراتب الوجوب، اذ الوجوب شدة الطلب و الاستحباب ضعفه، فالجامع بينهما موجود من أول الامر، فلا مانع من استصحاب الاستحباب بعد العلم برفع الوجوب.
ف (ان الامر) في الوجوب و الاستحباب (و ان كان كما ذكر) من انها فردان (إلّا أنه حيث كان التفاوت بين الايجاب و الاستحباب، و هكذا) التفاوت (بين الكراهة و الحرمة ليس إلّا بشدة الطلب بينهما) أي بين الايجاب