الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - التنبيه «الخامس» في الاستصحاب التعليقي
صح استصحاب احكامه المعلقة، لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر فى قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا و الشك بقاء، و توهم انه لا وجود للمعلق قبل وجود ما علق عليه فاختل أحد ركنيه فاسد، فان المعلق قبله انما لا يكون موجودا فعلا، لا انه لا يكون موجودا أصلا و لو بنحو التعليق، كيف و المفروض انه مورد فعلا للخطاب
في غير شئون الاكل و الحال جائز، و هكذا (صح استصحاب أحكامه المعلقة) بأن يقال: كان حراما اذا غلى و لم يذهب ثلثاه و الآن حرام اذا غلى كذلك، و كان نجسا- على القول به- اذا غلى قبل ذهاب الثلثين و الآن كذلك (لعدم الاختلال بذلك) التعليق (فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتا و الشك بقاء) فانا نتيقن انه كان يحرم اذا غلى- قبل شهر حال كونه عنبا- و الآن نشك في ذلك فيجب بقاؤه على ما كان.
(و توهم) انه لم يتم ركنا الاستصحاب لانه لا يقين سابقا، اذ لم تكن حرمة قبل الغليان، ف (انه لا وجود للمعلق) و هو الحرمة و النجاسة (قبل وجود ما علق عليه) و هو الغليان الذي علق عليه الحرمة و النجاسة (فاختل أحد ركنيه) أى ركني الاستصحاب و هو اليقين السابق (فاسد، فان) الحكم بالتحريم (المعلق قبله) أى قبل وجود المعلق عليه- و هو الغليان- (انما لا يكون موجودا فعلا) سابقا (لا انه لا يكون موجودا أصلا و لو بنحو التعليق) و الوجود التعليقي هو قسم من الوجود لانه تلازم في ظرفه.
و (كيف) لا يكون موجودا سابقا بنحو التعليق (و) الحال كون (المفروض انه) أي المكلف- المفهوم من الكلام- (مورد فعلا للخطاب)